الشيخ علي اليزدي الحائري
215
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
أخبار الكهنة والسابقين بأعيان الأئمة وقيام القائم ( عليهم السلام ) الفرع الثامن إخبار الكهنة والسابقين بأعيان الأئمة ( عليهم السلام ) وقيام القائم ( عج ) في البحار عن كتاب المقتضب : أجلي الفرس عن القادسية وبلغ يزدجرد بن شهريار ما كان من رستم وإدالة العرب عليه ، وظن أن رستم قد هلك والفرس جميعا ، وجاء مبادرا وأخبره بيوم القادسية وانجلائها عن خمسين ألف قتيل ، فخرج يزدجرد هاربا في أهل بيته ووقف بباب الإيوان وقال : السلام عليك أيها الإيوان ، ها أنا ذا منصرف عنك وراجع إليك أنا أو رجل من ولدي لم يدن زمانه ولا آن أوانه . قال سليمان الديلمي فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسألته عن ذلك وقلت له ما قوله : أو رجل من ولدي " ؟ قال : ذلك صاحبكم القائم بأمر الله عز وجل السادس من ولدي قد ولده يزدجرد فهو ولده ( 1 ) . في إثبات الهداة للشيخ حر العاملي ( رحمه الله ) عن هشام بن سعد الرجال قال : إنا وجدنا حجرا بالإسكندرية مكتوبا فيه : أنا شداد بن عاد ، أنا الذي شيد عماد التي لم يخلق مثلها في البلاد ، إلى أن قال : وكنزت كنزا في البحر على اثني عشر ميلا لن يخرجه أحد حتى يخرجه قائم آل محمد ( 2 ) . وفي البحار عن الشعبي : إن عبد الملك بن مروان دعاني فقال : يا أبا عمرو إن موسى بن نصير العبدي كتب إلي - وكان عامله على المغرب - يقول : إن مدينة من صفر كان ابتناها نبي الله سليمان بن داود ، أمر الجن أن يبنوها له فاجتمعت العفاريت من الجن على بنائها ، وأنها من عين القطر التي ألانها الله لسليمان بن داود ، وإنها في مفازة الأندلس ، وإن فيها من الكنوز التي استودعها سليمان ، وقد أردت أن أتغاضى الارتحال إليها ، فأعلمني الغلام بهذا الطريق أنه صعب لا يتمطى إلا بالاستعداد من الظهور والأزواد الكثيرة مع بعد المسافة وصعوبتها ، وإن أحدا لم يهتم بها إلا قصر عن بلوغها ، إلا داراء بن دارا ، فلما قتله الإسكندر قال : والله لقد جئت الأرض والأقاليم كلها ودان لي أهلها ، وما أرض إلا وقد وطيتها إلا هذه الأرض من
--> 1 - البحار : 51 / 163 ، والمقتضب : 40 . 2 - كمال الدين : 307 .